أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

388

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

وله ثلاث فوائد : الاعلام بأن ما بعده خبر لا تابع ؛ والتأكيد ، ولهذا سماه الكوفيون دعامة لأنه يدعم به الكلام أي يتقوى ويؤكد ، ولهذا لا يجمع بينه وبين التأكيد ، فلا يقال : زيد نفسه هو الفاضل ؛ والاختصاص ، وقال الزمخشري في وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : فائدته الدلالة على أن ما بعده خبر لا صفة ، والتوكيد وإيجاب أن فائدة المسند ثابتة للمسند إليه دون غيره . [ أوجه مخالفة ضمير الشأن والقصة للقياس : ] واعلم أن ضمير الشأن والقصة ويسمى ضمير المجهول . قال : في المغنى خالف القياس من خمسة أوجه : أحدها : عوده على ما بعده لزوما ، إذ لا يجوز للجملة المفسرة له أن تتقدم عليه ولا شيء منها . والثاني : أن مفسره لا يكون إلا جملة . والثالث : أنه لا يتبع بتابع ، فلا يؤكد ، ولا يعطف عليه ، ولا يبدل منه . والرابع : أنه لا يعمل فيه إلا الابتداء أو ناسخه . والخامس : أنه ملازم للأفراد ؛ ومن أمثلته : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 1 » ، فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ « 2 » ، فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ « 3 » . وفائدته : الدلالة على تعظيم المخبر عنه ، وتفخيمه بأن يذكر أولا مبهما ثم يفسر . فائدة : متى أمكن الحمل على غير ضمير الشأن ، لا ينبغي أن يحمل عليه ، وخطأ ابن هشام الزمخشري في جعل اسم أن ضمير الشأن في قوله تعالى إِنَّهُ

--> ( 1 ) سورة الإخلاص ، آية : 1 . ( 2 ) سورة الأنبياء ، آية : 97 . ( 3 ) سورة الحج ، آية : 46 .